ألـــــــــــــــــــــــــــــواح

مــن يــهب صعـــود الجبــال يـــعش أبـــد الـدهر بين الحفـر

7.28.2005

الرجوع الى الاصل

دهبت في زيارة مفاجاة الى القرية القديمة التي كنا نسكن فيها قبل الرحيل الى المدينة...وكنت امني النفس بان اجد اشياء جميلةاراها...اشجارخضراء...اناس اعرفهم...اطفال يلعبون...لكن وما ان وصلنا القرية حتى صدمت...لا شئ...وفقت رفقة صديقي امام منزلنا القديم...احسست برغبة كبيرة في البكاء...وتدكرت قول الشاعر...
فقا نبكي من دكرى حبيب و منزل
هدا البيت الشعري الدي لم افهمه حتى هدا اليوم...تقدمت نحو الباب العملاق،وما ان دفعته لفتحه حتى سمعت انينه بفعل الزمن ...كنت احس بانه يرحب بي و ربما يبكي غيابنا عنه طول هده المدة من الزمن...ولجت الممر المؤدي الى الساحة...اصبحت كلها وقد غزتها الاعشاب الطفيلية,والاحجار بفعل الزمن و مياه المطر...كلما تقدمت الى الداخل...ازداد رغبة في البكاء...كنت ارى صورا قديمة امامي ...صوري وانا العب ...صور امي وهي تعد الطعام...صور اختي تطعم الكتاكيت ...ولجت البيت الرئيسي (القبة)...كانت جميلة في السابق مصبوغة باللون الازرق...تشبه احد بيوت حدائق ماجوريل بمراكش...اصبحت مسكنا للعناكب و تتدلى من زواياها خيوط الشيب البيضاء...زرت ايضا المطبخ...وبيت الخزين... وكل شيئ يشير الى الخراب ...
خرجت الى الحديقة الصغيرة التي كانت امام المنزل ...تضم بئرا...احواض النعناع..و شجرتي ورد..و القصب..وزيتونة..وشجر التين..اتدكر اننا كنا نتسابق كل صباح الى شجرتي الوردلاقتطاف الورود التي تنفتح دلك الصباح...والشاي بنكهة النعناع..والتين...كل شئ راح...جف البئر...ولا اتر للأشجار...و تلك القطة الرئعة اللتي لم ترافقنا ...ما مصيرها...
حتى الدوار...فمن اصل اكتر من ستين عائلة...بقي فقط حوالي السبعة...لم يعد احد يعرفني من الأطفال...احسست بالغربة معهم...عدد كبير من العائلات هاجرت الى المدن...بدات اتدكر وجوه ووجوه...لكن الدوام لله...كلها غابت...هناك من قالو انه مات...و اخرون هاجروا...عانقتني سيدة كبيرة من العائلة وهي تبكي...قالت أه يا ولدي كم اشتقنا اليكم...لكني اعرف انه لم تعد لكم صلة بالقرية خاصة بعد رحيل كل اعمامك ووفات جدتك...هي الحبل الدي كان يربطكم بنا...فعلا...رحمك الله جدتي العزيزة...فالدوام لله وحده.

1 Comments:

  • At 28/8/05 11:22, Anonymous harrak said…

    فقا نبكي من دكرى حبيب و منزل
    la phrase m'a beaucoup touchée. tellement éblouissante et tellement tranchante en même temps. l'être aimé et la maison. le prophéte Mohamed a rajouté le cheval aussi. c'est important le cheval. il nous sépare de "alhabib" et de "almanzel", et c'est lui aussi qui nous remet dans leur bras.
    فقا نبكي من دكرى حبيب و منزل
    wa hissan

     

إرسال تعليق

<< Home